أجاب جعفر :
- نقول والله ما قال الله وما جاءنا به نبينا صلى الله عليه وسلم :
هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول .
فمد النجاشي يده فالتقط عودا من الأرض ثم قال لجعفر وصحبه :
والله ما عدا عيسى بن مريم ما قلت هذا العود . اذهبوا فأنتم آمنون
بأرضي ، من سبكم غرم ، وما أحب أن لي جبلا من ذهب وأني آذيت
رجلا منكم .
ثم التفت إلى بطارقته وقال وهو يشير إلى وافدي قريش : ( ردوا
عليهما هداياهما فلا حاجة لي بها . فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد
علي ملكي فآخذ الرشوة فيه . وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه ) ( 1 ) .
مع المهاجرين إلى الحبشة ، كانت ( رملة بنت أبي سفيان بن
حرب ) في صحبة زوجها ( عبيد الله بن جحش الأسدي ) ابن عمة
المصطفى ، أمية بنت عبد المطلب .
خشيت أذى أبيها قائد المشركين في حربهم للاسلام ، فرحلت
مهاجرة ، وتركته بمكة قد جن غيظه وقهره ، أن أسلمت ابنته وليس
له إليها سبيل .
وفي الحبشة ، وضعت رملة بنتها ( حبيبة بنت عبيد الله ) فما
هامش
( 1 ) من حديث الهجرة . رواه ابن إسحاق - ( السيرة النبوية : 1 / 357 ) - بإسناد عن ( أم سلمة )
وكانت رضي الله عنها إحدى المهاجرات .