الشعر مع الهدايا التي حملاها من مكة رشوة إلى النجاشي وبطارقته ؟
بدأ وافدا قريش بالبطارقة ، فقبل كل بطريق هديته ووعد خيرا .
ثم تقدما إلى النجاشي فوضعا الهدايا بين يديه وقالا له : ( أيها
الملك ، إنه قد ضوي إلى بلدك غلمان منا سفهاء ، فارقوا دين قومهم
ولم يدخلوا في دينك ، وجاءوا بدين ابتدعوه لا نعرفه نحن ولا أنت .
وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم
لتردهم إليهم ، فهم أبصر بهم وأعلم بما عابوا عليه وعاتبوهم فيه ) .
وأيد البطارقة المرتشون التماس الرجلين وقالوا للنجاشي : ( صدقا
أيها الملك . قومهم أعلم بما عابوا عليهم ، فأسلمهم إليهما فيرداهم إلى
بلادهم وقومهم ) .
لكن النجاشي أبى أن يسلمهم قبل أن ينظر في أمرهم ويسمع ما
يقولون . وأمر باستدعاء رجال منهم فجاءوا وقد دعا النجاشي أساقفته
ومعهم كتبهم الدينية .
سأل المهاجرين :
- ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا في
دين أحد من هذه الملل ؟
فأجاب عنهم جعفر بن أبي طالب :
( أيها الملك ، كنا قوما أهل جاهلية ، نعبد الأصنام ونأكل الميتة
ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسئ الجوار ويأكل القوي منا الضعيف .
مع المصطفى — صفحة 108
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص١٠٨