سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : " من حق العالم أن لا
يكثر عليه السؤال ، ولا يعنت في الجواب ، ولا يلح عليه إذا كسل ،
ولا يؤخذ بثوبه إذا نهض ، ولا يشار إليه بيد في حاجة ، ولا يفشى له
سر ، ولا يغتاب عنده أحد ، ويعظم كما حفظ أمر الله ، و [ لا ] ( 1 )
يجلس المتعلم [ إلا ] ( 2 ) أمامه ، ولا يعرض من طول صحبته ، وإذا
جاءه طالب علم وغيره فوجده في جماعة عمهم بالسلام ، وخصه
بالتحية ، وليحفظ شاهدا وغائبا ، وليعرف له حقه ، فإن العالم أعظم
أجرا من الصائم القائم المجاهد في سبيل الله ، فإذا مات العالم ثلم في
الاسلام ثلمة لا يسدها إلا خلف منه ، وطالب العلم تستغفر له كل
الملائكة ، ويدعو له من في السماء والأرض " .
[ 10175 ] 5 عوالي اللآلي : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال :
" من علم شخصا مسألة فقد ملك رقبته " ، فقيل له : يا رسول الله ،
أيبيعه ؟ فقال : " لا ولكن يأمره وينهاه " .
[ 10176 ] 6 نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا تجعلن
ذرب ( 1 ) لسانك على من أنطقك ، وبلاغة قولك على من سددك " .
[ 10177 ] 7 تفسير الإمام ( عليه السلام ) : قال الراوي : أنه اتصل به
( عليه السلام ) ، أن رجلا من فقهاء شيعته ، كلم بعض النصاب
فأفحمه بحجته ، حتى أبان عن فضيحته ، فدخل على علي بن محمد
( عليهما السلام ) ، وفي صدر مجلسه دست عظيم منصوب وهو قاعد
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
5 عوالي اللآلي ج 4 ص 71 ح 43 .
6 نهج البلاغة ج 3 ص 251 ح 411 .
( 1 ) لسان ذرب : فاحش ( مجمع البحرين ج 2 ص 59 ) .
7 تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) ص 140 .