قال : " من عظم دين الله عظم حق إخوانه ، ومن استخف بدينه
استخف بإخوانه " .
قال ( 1 ) : واء رجل إلى سلمان الفارسي فدعاه فقال : إن فلانا
صنع لك طعاما ، فقال : إقرأه مني السلام ، وقل [ له ] ( 2 ) : أنا ومن
معي ؟ فرجع الرسول فقال : أنت ومن معك ، قال : فقمنا وكنا ثلاثة
عشر رجلا ، فأتينا الباب فاستأذن سلمان ( 3 ) ، فخرج رب البيت ،
فأخذ بيد سلمان فأدخله البيت ، فأمر رفقتنا عن يمينه وشماله ، فأجلسه
وحل زر قميصه وكان أيام حر ففرج عنه ( 4 ) فضحك سلمان ففرحنا
بضحكه ، فقلنا : يا أبا عبد الله ما الذي أضحك ؟ قال : سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول : " ما من رجل مسلم أكرم
أخاه المسلم بتكرمة ، يريد به وجه الله ، إلا نظر الله إليه ، وما نظر الله
إلى عبد إلا ( 5 ) فلا يعذبه أبدا " .
[ 10170 ] 26 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول : عن أبي عبد الله
جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال لعبد الله بن جندب : " يا ابن
جندب ، الماشي في حاجة أخيه كالساعي بين الصفا والمروة ، وقاضي
حاجته كالمتشحط بدمه في سبيل الله يوم بدر وأحد ، وما عذب الله أمة
إلا عند استهانتهم بحقوق فقراء إخوانهم " الخبر .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 188 .
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) وفيه : منه .
( 5 ) إلا : ليست في المصدر .
26 تحف العقول ص 223 .