أحمد وعلي ابني الحسن بن علي بن فضال ، عن عمرو بن سعيد ، عن
موسى بن قيس ابن أخي عمار ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار
الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أو عن عمار ، عن
سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " لما أوحى
الله عز وجل إلى إبراهيم ( عليه السلام ) : ان أذن في الناس بالحج ،
أخذ الحجر الذي فيه أثر قدميه وهو المقام ، فوضعه بحذاء البيت لاصقا
بالبيت بحيال الموضع الذي هو فيه اليوم ، ثم قام عليه فنادى بأعلى
صوته بما أمره الله عز وجل به ، فلما تكلم بالكلام لم يحتمله الحجر
فغرقت رجلاه فيه ، فقلع إبراهيم ( عليه السلام ) رجليه من الحجر
قلعا .
فلما كثر الناس وصاروا إلى الشر والبلاء ، ازدحموا عليه فرأوا أن
يضعوه في هذا الموضع الذي هو فيه اليوم ، ليخلوا المطاف لمن يطوف
بالبيت ، فلما بعث الله عز وجل محمدا ( صلى الله عليه وآله ) رده
إلى الموضع الذي وضعه فيه إبراهيم ، فما زال فيه حتى قبض رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، وفي زمن أبي بكر ، وأول ولاية عمر ، ثم قال
عمر : قد ازدحم الناس على هذا المقام ، فأيكم يعرف موضعه في
الجاهلية ؟ فقال له رجل : أنا أخذت قدره بقدر ، قال : والقدر
عندك ؟ قال : نعم ، قال : فأت به فجاء به فأمر بالمقام فحمل ورد إلى
الموضع الذي هو فيه الساعة " .
[ 11266 ] 10 العياشي في تفسيره : عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن قول الله : * ( فيه آيات بينات ) * فما هذه الآيات ؟
قال : " مقام إبراهيم ( عليه السلام ) [ حين قام عليه فأثرت قدماه
هامش
10 - العياشي ج 1 ص 187 ح 99 .