فبعث إليها فجاء به ، فقاسه ثم حوله فوضعه موضعه الذي كان فيه " .
[ 11272 ] 16 - وقال أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة وكان مقام
إبراهيم على نبينا وآله وعليه السلام ، قد أزالته قريش في الجاهلية عن
الموضع الذي جعله فيه إبراهيم ، إلى الموضع الذي هو فيه اليوم ، فلما
فتح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة ، رد المقام إلى موضع إبراهيم
( عليه السلام ) فلما استولى عمر على الناس قال : من يعرف الموضع
الذي كان فيه مقام إبراهيم في الجاهلية ؟ فقال رجل مذكور باسمه في
الحديث ، وهو المغيرة بن شعبة : أنا أعرفه وقد أخذت قياسه بسير ( 1 )
هو عندي ، وعلمت أنه سيحتاج يوما ، فقال عمر : جئني به ، فأتى به
الرجل ، فرد المقام إلى الموضع الذي كان في الجاهلية ، فهو إلى اليوم
هناك ، وموضعه الذي وضعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه ،
معروف لا يختلفون في ذلك .
[ 11273 ] 17 - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات : عن كتاب فضل
الدعاء للصفار ، عن كتاب التهجد لابن أبي قرة ، بإسنادهما إلى
مسكين بن عمار قال : كنت نائما بمكة فأتاني آت في منامي ، فقال لي :
قم فإن تحت الميزاب رجلا يدعو الله تعالى باسمه الأعظم ، ففزعت ،
ونمت فناداني ثانية بمثل ذلك ففزعت ، ثم نمت فلما كان في الثالثة قال :
قم يا فلان بن فلان ، هذا فلان بن فلان فسماه باسمه واسم أبيه ،
وهو العبد الصالح تحت الميزاب يدعو الله باسمه الأعظم .
قال : فقمت واغتسلت ، ثم دخلت الحجر فإذا رجل قد ألقى ثوبه
هامش
16 - الاستغاثة ص 45 ( باختلاف يسير ) .
( 1 ) السير : ما قد من الأديم طولا ( لسان العرب ج 4 ص 390 ) .
17 - مهج الدعوات ص 321 .