فجاءه جبرئيل وقال : أبشر فإنهم يضعون الاعلام في محالها ، ثم جاء
ونادى في قبائل قريش ، وقال : أما تستحيون ان الله تعالى أكرمكم بهذا
البيت وهذا الحرم وقد ضيعتم حدوده ، والآن يذلونكم ويختطفونكم ،
فقالوا : صدقت ، فجاؤوا فوضعوا كل علامة قلعت في موضعها .
فجاء جبرئيل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : كل علم قلع
وضعوه في محله ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " إن شاء الله أصابوا
محله " فقال جبرئيل : ما وضعوا حجرا في محله إلا كان معه ملك لئلا
يخطئوا ، وكان كذلك إلى عام الفتح فجددها تميم بن أسد الخزاعي ،
ثم كان في عهد عمر فبعث أربعة من قريش فجددوها ، وجددها عثمان في
أيام إمارته ، وقال : وجاء الاخبار أن حده من طرف المدينة من
التنعيم ثلاثة أميال ، ومن طرف اليمن سبعة أميال ، ومن طرف العراق
سبعة أميال ، ومن طريق معرة تسعة أميال .
مستدرك الوسائل — صفحة 368
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٣٦٨