من يفسد فيها ويسفك الدماء ) * ( 2 ) ردوا على الله فقالوا : أتجعل فيها
الخ وإنما قالوا ذلك بخلق مضى يعني الجان بن الجن ( 3 ) ، ونحن نسبح
بحمدك ونقدس لك ، فمنوا على الله بعبادتهم إياه ، فأعرض عنهم ،
ثم علم آدم الأسماء كلها ، ثم قال للملائكة : * ( أنبئوني بأسماء
هؤلاء ) * ( 4 ) قالوا : لا علم لنا * ( قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم ) * ( 5 )
فأنبأهم ثم قال لهم : * ( اسجدوا لآدم فسجدوا ) * ( 6 ) وقالوا في
سجودهم في أنفسهم : ما كنا نظن أن يخلق الله خلقا أكرم عليه منا ،
نحن خزان الله وجيرانه ، وأقرب الخلق إليه ، فلما رفعوا رؤوسهم قال :
( ألم أقل لكم إني أعلم ) ( 7 ) ما تبدون من ردكم علي وما كنتم تكتمون ظننا أن
لا يخلق الله خلقا أكرم عليه منا ( وهم الذين أمروا بالسجود ، فلاذوا
بالعرش ) ( 8 ) ، وأنها كانت عصابة من الملائكة وهم الذين كانوا حول
العرش ، لم يكن جميع الملائكة الذين قالوا ما ظننا أن يخلق خلقا أكرم
عليه منا ، وهم الذين أمروا بالسجود فلاذوا بالعرش ، وقالوا
بأيديهم وأشار بإصبعه يديرها فهم يلوذون حول العرش إلى يوم
القيامة ، فلما أصاب آدم ( عليه السلام ) الخطيئة جعل الله هذا البيت
لمن أصاب من ولده خطيئة ، أتاه فلاذ به من ولد آدم كما لاذ أولئك
بالعرش ، الخبر .
هامش
( 2 ) البقرة 2 : 30 .
( 3 ) في المخطوط : الجان ، وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) البقرة 2 : 31 .
( 5 ) البقرة 2 : 33 .
( 6 ) البقرة 2 : 34 .
( 7 ) في المصدر : الله يعلم .
( 8 ) في المصدر : فلما عرف الملائكة أنها وقعت في خطيئة لاذوا بالعرش .