بإسناده إلى نضر بن كثير قال : دخلت على جعفر بن محمد
( عليهما السلام ) أنا وسفيان الثوري منذ ستين سنة ، أو سبعين سنة ،
فقلت له : إني أريد البيت الحرام فعلمني شيئا أدعو به ، فقال : " إذا
بلغت البيت الحرام فضع يدك على حائط البيت ، ثم قل : يا سابق
الفوت ، يا سامع الصوت ، يا كاسي العظام لحما بعد الموت . ثم ادع
بعده بما شئت " فقال له سفيان شيئا لم أفهمه ، فقال : " يا سفيان أو
يا أبا عبد الله إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد لله ، وإذا جاءك ما تكره
فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله ، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من
الاستغفار " .
وقيل : أن أبا جعفر الطبري سمع هذا الدعاء عن جعفر
( عليه السلام ) ، وكان محتضرا فاستدعى محبرة وصحيفة فكتب ، فقيل
له : في هذه الحال ! فقال : ينبغي للانسان أن لا يدع اقتباس العلم
حتى يموت ، فمات بعده بساعة .
[ 11097 ] 7 الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره : وفي الخبر لما فرغ
إبراهيم ( عليه السلام ) من بناء البيت ، أتاه جبرئيل ( عليه السلام )
وعلمه مناسك الحج ومعالمه وأركانه ، وعلمه حدود الحرم ، وكل موضع
كان ملك واقفا فيه في عهد آدم ( عليه السلام ) أمره أن يجعل فيه
علامة ، ونصب فيه حجرا ، واستحكمه بتراب حطه حوله ، وكان
إبراهيم ( عليه السلام ) أول من وجد حدود الحرم ، وكان كذلك إلى
أيام قصي فجددها إلى أن كانت في بعض غزوات قريش فألقى بعض
تلك العلامات ، فحزن لذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
مستدرك الوسائل — صفحة 367
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٣٦٧