أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دخل مكة في بعض حوائجه ،
فوجد أعرابيا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول : يا صاحب البيت ، البيت
بيتك ، والضيف ضيفك ، ولكل ضيف من مضيفه قرى ، فاجعل
قراي منك الليلة المغفرة .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأصحابه : " أما تسمعون كلام
الاعرابي ؟ " قالوا : نعم ، فقال : " الله أكرم من أن يرد ضيفه " فلما
كان الليلة الثانية وجده متعلقا بذلك الركن وهو يقول : يا عزيزا في
عزك فلا أعز منك في عزك ، أعزني بعز عزك في عز لا يعلم أحد كيف
هو ، أتوجه إليك ، وأتوسل إليك بحق محمد وآل محمد
( عليهم السلام ) عليك ، أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك ، واصرف
عني ما لا يصرفه أحد غيرك .
قال : فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأصحابه : " هذا والله
الاسم الأكبر بالسريانية ، أخبرني به حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ، سأله الجنة فأعطاه ، وسأله صرف النار وقد صرفها عنه " فلما
كان الليلة الثالثة وجده متعلقا بذلك الركن وهو يقول : يا من لا يحويه
مكان ، ولا يخلو منه مكان ، بلا كيفية كان ، ارزق الاعرابي أربعة
آلاف درهم ، الخبر ، وهو طويل وفيه : أنه ( عليه السلام ) أعطاه
ما سأله .
[ 11057 ] 2 البحار ، عن أعلام الدين للديلمي : عن طاووس اليماني ،
قال : رأيت في جوف الليل رجلا متعلقا بأستار الكعبة ، وهو يقول :
" ألا أيها المأمول في كل حاجة * شكوت إليك الضر فاسمع شكايتي
هامش
2 البحار ج 99 ص 189 ح 15 .