واستقص ( 8 ) ، وانظر أهل بلادك ممن حج هذا البيت ، فمن عجز منهم
عن نفقته فاعطه حتى ( يقوى على العود إلى بلاده ) ( 9 ) ، ففعلت ذلك ،
ثم أقبلت لا ألقى أحدا من الحجبة إلا قال : ما فعلت بالجارية ؟
فأخبرتهم بالذي قال أبو جعفر ( عليه السلام ) ، فيقولون [ هو ] ( 10 )
كذاب جاهل لا يدري ما يقول .
فذكرت مقالتهم لأبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : " قد بلغتني
فبلغ ( 11 ) عني ، فقلت : نعم ، فقال : قل لهم : قال لكم أبو جعفر
( عليه السلام ) : كيف بكم لو قطعت أيديكم ، وأرجلكم فعلقت في
الكعبة ؟ ، ثم يقال لكم : نادوا نحن سراق الكعبة ، فلما ذهبت لأقوم ،
قال : إنني لست أنا أفعل ذلك وإنما يفعله رجل مني " .
قد ذكر الشيخ في الأصل بعض أجزاء هذا الخبر مع تغيير فيه ،
وإنما ذكرناه للإشارة إليه ، ولفوائد في سائر أجزائه .
ثم إنه ذكر علي بن الحسين بن بابويه ، وليس في الغيبة ذكر الجد كما
في أكثر المواضع ، وكأنه حمل الاطلاق عليه ، والظاهر أن المراد به
المسعودي كما صرح به في بعض المواضع ، وسنشير إليه إن شاء الله تعالى
في الخاتمة ، عند شرح حال كتاب إثبات الوصية للمسعودي .
[ 11054 ] 2 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره ، عن الحلبي ، عن أبي
هامش
( 8 ) في نسخة " استقض " ( منه قده ) . استقصى فلان المسألة : بلغ النهاية .
( مجمع البحرين ج 1 ص 341 ) والمراد هنا المبالغة في تحصيل أقصى ثمنها .
( 9 ) في نسخة " يعود إلى بلاده " ( منه قده ) .
( 10 ) أثبتناه من المصدر .
( 11 ) في المصدر : تبلغ .
2 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58 .