قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم ) * ( 2 ) ، قال لهم :
اسجدوا لآدم فسجدوا ، فقالوا في أنفسهم وهم سجود : ما كنا نظن أن
الله يخلق خلقا أكرم عليه منا . ونحن جيرانه وأقرب الخلق إليه ، فلما
رفعوا رؤوسهم ، قال الله عز وجل : * ( إني أعلم غيب السماوات
والأرض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) * ( 2 ) يعني ما أبدوه بقولهم :
* ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك
ونقدس لك ) * وما كتموه في أنفسهم ، فقالوا : ما ظننا أن الله يخلق
خلقا أكرم عليه منا ، فعلموا أنهم قد وقعوا في الخطيئة ، فلاذوا بالعرش
وطافوا حوله يسترضون ربهم ، ورضي عنهم .
وأمر الله الملائكة أن تبني في الأرض بيتا ، ليطوف به من أصاب
ذنبا من ولد آدم ( عليه السلام ) ، كما طافت الملائكة بعرشه ، فيرضى
عنهم كما رضي عن ملائكته ، فبنوا مكان البيت بيتا رفع زمن الطوفان ،
فهو في السماء الرابعة ، يلجه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه
أبدا ، وعلى أساسه وضع إبراهيم ( عليه السلام ) بناء البيت " الخبر .
[ 11012 ] 5 وعن علي ( عليه السلام ) ، أنه قال : " أوحى الله إلى إبراهيم
( عليه السلام ) : أن ابن لي بيتا في الأرض تعبدني فيه ، فضاق به
ذرعا ، فبعث الله إليه ( 1 ) السكينة وهي ريح لها رأسان يتبع أحدهما
صاحبه فدارت على أس البيت الذي بنته الملائكة ، فوضع إبراهيم
( عليه السلام ) البناء على كل شئ استقرت عليه السكينة ، وكان
إبراهيم ( عليه السلام ) يبني وإسماعيل ( عليه السلام ) يناوله
هامش
( 2 ) البقرة 2 : 31 33 .
5 دعائم الاسلام ج 1 ص 292 .
( 1 ) أثبتناه من المصدر ، وفي المخطوط : عليه .