ونحاهما ( 1 ) عن ترعة ( 2 ) البيت الحرام ، ونحى الخيمة عن موضع
الترعة ، قال : ووضع آدم على الصفا ، ووضع حواء على المروة ، ورفع
الخيمة إلى السماء ، فقال آدم وحواء : يا جبرئيل أبسخطة من الله حولتنا ( 3 ) أم
برضى تقديرا من الله علينا ؟ فقال لهما : لم يكن ذلك سخطا من الله
عليكما ، ولكن الله لا يسأل عما يفعل ، يا آدم إن السبعين ألف ملك
الذين أنزلهم الله إلى الأرض ليؤنسوك ، ويطوفون نحول أركان البيت
والخيمة ، سألوا الله أن يبني لهم مكان الخيمة بيتا على موضع الترعة
المباركة حيال البيت المعمور ، فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون في السماء
حول البيت المعمور ، فأوحى الله إلي أن أنحيك وحواء ، وارفع الخيمة
إلى السماء " الخبر .
[ 11010 ] 3 علي بن إبراهيم في تفسيره : عن أبيه ، عن النضر بن سويد ،
عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث طويل ، إلى أن
قال : " فلما بلغ إسماعيل مبلغ الرجال ، أمر الله إبراهيم
( عليه السلام ) أن يبني البيت ، فقال : يا رب في أي ( 1 ) بقعة ؟ قال :
في البقعة التي أنزلت على آدم القبة فأضاء لها الحرم ، فلم تزل القبة التي
أنزلها الله تعالى على آدم قائمة ، حتى كان أيام الطوفان أيام نوح
( عليه السلام ) فلما غرقت الدنيا رفع الله تلك القبة ، وغرقت الدنيا
إلا موضع البيت ، فسميت البيت العتيق ، لأنه أعتق من الغرق .
هامش
( 1 ) في المصدر : ونهاهما .
( 2 ) الترعة : الدرجة ، وقيل الروضة . .
والترعة : الباب . وقيل : الترعة المتن المرتفع من الأرض ( لسان العرب ج 8
ص 33 ) .
( 3 ) في المصدر زيادة : وفرقت بيننا .
3 تفسير القمي ج 1 ص 61 .
( 1 ) وفي نسخة : أية ، ( منه قده ) .