أيديهم ، وسمى الله ونصبه فاستقر في مكانه ، وكبر الناس ، ولقد ألهم
الفرزدق في قوله :
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم .
[ 11016 ] 9 وفي فقه القرآن : عن الباقر ( عليه السلام ) ، أنه قال : " إن
الله وضع تحت العرش أربعة أساطين ، وسماه الضراح ، وهو البيت
المعمور ، قال للملائكة : طوفوا به ، ثم بعث ملائكة ، فقال لهم :
أبنوا في الأرض بيتا بمثاله وقدره ، وأمر من في الأرض أن يطوفوا به ،
وقال : ولما أهبط الله آدم من الجنة قال : إني منزل معك بيتا تطوف
حوله كما يطاف حول عرشي ، وتصلي عنده كما يصلى عند عرشي ، فلما
كان زمن الطوفان رفع ، فكانت الأنبياء ( عليهم السلام ) يحجونه ولا
يعلمون مكانه ، حتى بوأه الله لإبراهيم ( عليه السلام ) فأعلمه مكانه ،
فبناه من خمسة أجبل من حراء ، وثبير ، ولبنان ، وجبل الطور ، وجبل
الحمر " .
وروي أن آدم بناه ثم عفى أثره فجدده إبراهيم ( عليه السلام ) .
[ 11017 ] 10 البحار ، عن العلل لعلي بن محمد بن إبراهيم : سأل رجل
من اليهود ، رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : أخبرني عن
الكلمات التي علمها الله إبراهيم حيث بنى البيت ، فقال النبي ( صلى
الله عليه وآله ) : " نعم ، هي سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا
الله ، والله أكبر " .
هامش
9 فقه القرآن ج 1 ص 292 .
10 البحار ج 99 ص 65 ح 48 .