ثم امض في طريقك التي تريد ، حيث توجهت به راحلتك ،
مشرقا ومغربا ، وتنح للركوع والسجود ، ويكون السجود أخفض من
الركوع ، وليس لك أن تفعل ذلك إلا آخر الوقت ) .
وقال ( عليه السلام ) أيضا ( 1 ) : ( وإذا تعرض لك سبع ، وخفت
أن تفوت الصلاة ، فاستقبل القبلة وصل صلاتك بالايماء ، فإن خشيت
السبع يعرض لك ، فدر معه كيف ما دار ، وصل بالايماء كيف ما
يمكنك ، وإذا كنت تمشي ففزعت من هزيمة ، أو من لص ، أو
ذاعر ( 2 ) ، أو مخافة في الطريق ، وحضرت الصلاة ، استفتحت الصلاة
تجاه القبلة بالتكبير ، ثم تمضي في مشيتك حيث شئت ، وإذا حضر
الركوع ، ركعت تجاه القبلة إن أمكنك وأنت تمشي ، وكذلك السجود
سجدت تجاه القبلة ، أو حيث أمكنك ، ثم قمت ، فإذا حضر
التشهد ، جلست تجاه القبلة بمقدار ما تقول : أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فإذا فعلت ذلك
فقد تمت صلاتك ، هذه مطلقة للمضطر في حال الضرورة ) .
7407 / 3 - علي بن إبراهيم في تفسيره : الوجه الثاني من صلاة الخوف ،
فهو الذي يخاف اللصوص والسباع في السفر ، فإنه يتوجه إلى القبلة
ويفتتح الصلاة ، ويمر على وجهه ( 1 ) الذي هو فيه ، فإذا فرغ من القراءة
وأراد أن يركع ويسجد ، ولى وجهه إلى القبلة إن قدر عليه ، وإن لم
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 14 .
( 2 ) كذا وفي المصدر ( ذاعن ) وصحته : داعر : دعر الرجل داعرا : إذا كان
يسرق ويزني ويؤذي الناس فهو داعر . ( لسان العرب - دعر - ج 4 ص
286 ) .
3 - تفسير القمي ج 1 ص 80 .
( 1 ) في المصدر : وجه الأرض .