( عليهما السلام ) قتل في مثل هذا اليوم ؟ إلى أن قال ( عليه السلام ) -
يا عبد الله بن سنان ، إن أفضل ما تأتي به في مثل هذا اليوم ، أن تعمد
إلى ثياب طاهرة فتلبسها ، وتتسلب ) قلت : وما التسلب ؟ قال :
( تحلل أزرارك ، وتكشف عن ذراعيك ، كهيئة أصحاب المصائب ، ثم
تخرج إلى أرض مقفرة ، أو مكان لا يراك أحد ، أو تعمد إلى أرض
خالية ، أو في خلوة ، منذ حين يرتفع النهار ، فتصلي أربع ركعات ،
تحسن ركوعهن وسجودهن ، وتسلم بين كل ركعتين ، تقرأ في الركعة
الأولى سورة الحمد وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الحمد وقل هو الله
أحد ، ثم تصلي ركعتين أخريين ، تقرأ في الأولى الحمد وسورة
الأحزاب ، وفي الثانية الحمد وإذا جاءك المنافقون ، أو ما تيسر من
القرآن ، ثم تسلم ، وتحول وجهك نحو قبر الحسين
( صلوات الله عليه ) ومضجعه ، فتمثل لنفسك مصرعه ، ومن كان معه
من ولده وأهله ، وتسلم وتصلي عليه ، وتلعن قاتله وتتبرأ من أفعالهم ،
يرفع الله عز وجل لك بذلك في الجنة من الدرجات ، ويحط عنك
السيئات ، ثم تسعى من الموضع الذي أنت فيه - إن كان صحراء أو
فضاء وأي شئ كان - خطوات ، تقول : إنا لله وإنا إليه راجعون -
وساق الدعاء ، إلى أن قال ( عليه السلام ) - : فإن هذا أفضل من كذا
وكذا حجة ، وكذا وكذا عمرة ، تتطوعها وتنفق فيها مالك ، وتتعب
فيها بدنك ، وتفارق فيها أهلك وولدك ، واعلم أن الله تعالى يعطي من
صلى هذه الصلاة في هذا اليوم ، ودعا بهذا الدعاء مخلصا ، وعمل هذا
العمل موقنا مصدقا ، عشر خصال : منها أن يقيه الله ميتة السوء ،
ويؤمنه من المكاره والفقر ، ولا يظهر عليه عدوا إلى أن يموت ، ويقيه
من الجنون والبرص ، في نفسه وولده إلى أربعة أعقاب له ، ولا يجعل
للشيطان ولا لأوليائه ، عليه ولا على نسله إلى أربعة أعقاب سبيلا ) .
مستدرك الوسائل — صفحة 280
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٢٨٠