عمر بن الربيع ، عن عبد الله بن معاوية ، عن عبد الله بن مالك ، عن
ثوبان ، قال : كنا والنبي ( صلى الله عليه وآله ) في مقبرة ، فوقف ثم مر ، ثم
وقف ثم مر ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما وقوفك بين هؤلاء
القبور ؟ فبكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بكاءا شديدا ،
وبكيت ( 2 ) ، فلما فرغ قال : ( يا ثوبان ، هؤلاء يعذبون في قبورهم ،
سمعت أنينهم فرحمتهم ، ودعوت الله أن يخفف عنهم ففعل فلو صاموا
هؤلاء [ أيام رجب وقاموا فيها ما عذبوا في قبورهم ، فقلت : يا رسول
الله ] ( 3 ) صيامه وقيامه أمان من عذاب القبر ، قال : ( نعم يا ثوبان
والذي بعثني بالحق نبيا ، ثم ذكر ( صلى الله عليه وآله ) ، فضل صوم
يوم من رجب وقيام ليله ، كما يأتي في كتابه - إلى أن قال - فقيل : فإن
لم يقدر على قيامه ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( من صلى العشاء
الآخرة ، وصلى قبل الوتر ركعتين ، بما علمه الله من القرآن ، أرجو أن
الله ( 4 ) لا يبخل عليه بهذا الثواب ) . قال ثوبان : منذ سمعت ذلك ما
تركته إلا قليلا .
6847 / 3 - وعن أبي المحاسن ، عن أبي عبد الله ، عن محمد بن الحسين ،
عن إبراهيم بن عبد الله ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي صالح ،
عن سعد بن سعيد ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال النبي
( صلى الله عليه وآله ) : ( من صام أيام البيض من رجب ، وقام ( 1 )
هامش
( 2 ) في البحار : وبكينا .
( 3 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من هامش الطبعة الحجرية على الحديث 3 من
الباب 21 من أبواب الصوم المندوب .
( 4 ) لفظة الجلالة ليس في البحار .
3 - نوادر الراوندي : ، وعنه في البحار ج 97 ص 50 ح 38 .
( 1 ) في البحار : أو قام .