وأنت ساجد ، فإنه من فعل ذلك ، كان كمن حضر ذلك اليوم ، وبايع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ذلك ، وكانت درجته مع درجة
الصادقين ، الذين صدقوا الله ورسوله في موالاة مولاهم ذلك اليوم ،
وكان كمن استشهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمير
المؤمنين ، ومع الحسن والحسين ، ( صلوات الله عليهم ) ، وكمن يكون
تحت راية القائم ( عليه السلام ) ، وفي فسطاطه ، من النجباء
والنقباء ) .
6841 / 3 - وعنه : في كتابه بإسناده إلى عبد الله بن جعفر الحميري ،
قال : حدثنا هارون بن مسلم ، عن أبي الحسن الليثي ، عن أبي عبد
الله ( عليه السلام ) ، أنه قال لمن حضره من مواليه وشيعته : ( تعرفون
يوما شيد الله به الاسلام ، وأظهر به منار الدين ، وجعله عيدا لنا
ولموالينا وشيعتنا ) فقالوا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم أيوم ( 1 ) الفطر
هو يا سيدنا ؟ قال : لا ) ، قالوا : أفيوم الأضحى هو ( 2 ) ؟ قال :
( لا ، وهذان يومان جليلان شريفان ، ويوم منار الدين أشرف منهما ،
وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة - إلى أن قال ( عليه السلام ) - فإذا
كان صبيحة ذلك اليوم ، وجب الغسل في صدر نهاره ، وأن يلبس
أنظف ثيابه وأفخرها ، ويتطيب امكانه ، وانبساط يده - إلى أن قال -
وإذا كان وقت الزوال ، أخذت مجلسك بهدوء وسكون ووقار وهيبة
وإخبات - إلى أن قال - ثم تقوم وتصلي شكرا لله تعالى ، ركعتين تقرأ في
هامش
3 - الاقبال ص 274 .
( 1 ) في المخطوط ( ان يوم ) وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) هو : ليس في المصدر .