ويستحق ( 19 ) علينا بعد اليأس شكرا منة من مننك مجللة ،
ونعمة من نعمك متصلة ، على بريتك المرملة ، وبلادك المعزبة ،
وبهائمك المعملة ، ووحشك المهملة ، اللهم منك ارتجاؤنا ، وإليك
مآبنا ، فلا تحبسه عنا لتبطنك سرائرنا ، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء
منا ، فإنك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا ، وتنشر رحمتك ، وأنت الولي
الحميد ) .
ثم بكى ( عليه السلام ) وقال : ( سيدي صاحت جبالنا ، واغبرت
أرضنا ، وهامت دوابنا وقنط ناس منا ، وتاهت البهائم وتحيرت في
مراتعها ، وعجت عجيج الثكلى على أولادها ، وملت الدوران في
مراتعها ، حين حبست عنها قطر السماء ، فدق لذلك عظمها ، وذهب
لحمها ، وذاب شحمها ، وانقطع درها ، اللهم ارحم أنين الآنة ،
وحنين الحانة ، ارحم تحيرها في مراتعها ، وأنينها في مرابضها ، يا
كريم ) .
6754 / 5 - القطب الراوندي في لب اللباب : وخرج موسى
( عليه السلام ) بالناس للاستسقاء ، فرأى نملة مستلقية تقول : اللهم
اسقنا ، ولا تأخذنا بذنوب بني آدم ، فقال : ( انصرفوا فقد استسقى
لكم ، وجاء المطر ) .
6755 / 6 - الصدوق في الفقيه : باسناده إلى حفص بن غياث ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : ( إن سليمان بن داود
( عليهما السلام ) ، خرج ذات يوم مع أصحابه ليستسقي ، فوجد نملة
هامش
( 19 ) وفيهما : وتستحق .
5 - لب اللباب : مخطوط .
6 - من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 333 ح 3 .