تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
قد رفعت قائمة من قائمها إلى السماء ، وهي تقول : اللهم إنا خلق من خلقك ، لا غناء بنا عن رزقك ، فلا تهلكنا بذنوب بني آدم ، فقال سليمان لأصحابه : ارجعوا فقد سقيتم بغيركم ) . 6756 / 7 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق : عن عمر بن خارجة ، أنه قال : أخبرني جلهمة بن عرفطة قال : أقبلت عير من أعلى نجد ، حتى إذا جاءت الكعبة ، وإذا بغلام قد رمى نفسه عن عجز بعير ، فأتى الكعبة فتعلق بأسجافها ( 1 ) ، ثم قال : أيا رب البنية أجرني ، فقام إليه رجل جسيم وسيم ، له سيماء الملوك وبهاء الأنبياء ، فقال : ما شأنك يا غلام ؟ فقال إني أنا ربها ( 2 ) قال جلهمة : فسألت عن الشيخ من هو ؟ فقيل هو أبو طالب بن عبد المطلب ، قال : وإذا بشيخ نجدي قد أسرع نحو الغلام ، وانتزع يده من أسجاف الكعبة ، فقال الغلام لأبي طالب : إن أبي مات وأنا صغير ، وإن هذا الشيخ قد استعبدني ، وقد كنت أسمع أن لله بيتا يمنع به من الظلم ، فأجرني ممن ظلمني ، فأجاره أبو طالب ( عليه السلام ) من النجدي ، وانتزعه من يده ، ومضى النجدي وقد يبست يداه . قال عمر بن خارجة : فلما سمعت منه هذا الخبر ، قلت : إن لهذا الشيخ لشأنا ، فضربت نحو مكة باحثا عن شأنه ، حتى وردت الأبطح ، وقد كانت أجدبت مكة وما حولها ، باحتباس المطر عنها ، قال : فإذا قريش قد اجتمعت بالأبطح ، وارتفعت ضوضاؤها ، فقائل
هامش
7 - كتاب الأخلاق : ( 1 ) السجف : الستر ، يعني هنا كسوة البيت المكرم . ( لسان العرب - سجف - ج 9 ص 144 ) . ( 2 ) في العبارة اضطراب وسقط .