6753 / 4 - الشيخ الطوسي في المصباح : روي أن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) خطب بهذه الخطبة في صلاة الاستسقاء فقال : ( الحمد
لله سابغ النعم ، ومفرج الهم ، وبارئ النسم ، الذي جعل السماوات
المرساة ( 1 ) عمادا ، والجبال أوتادا ، والأرض للعباد مهادا ، وملائكته
على أرجائها ، وحمل عرشه على أمطائها ( 2 ) ، وأقام بعزته أركان
العرش ، وأشرق بضوئه شعاع الشمس ، وأطفأ بشعاعه ظلمة
الغطش ( 3 ) ، وفجر الأرض عيونا والقمر نورا ، والنجوم بهورا ( 4 ) ، ثم
تجلى فتمكن ، وخلق فأتقن ، وأقام فهيمن ، فخضعت له نخوة
المستكبر ، وطلبت إليه خلة المتمكن ( 5 ) .
اللهم فبدرجتك الرفيعة ، ومحلتك المنيعة ، وفضلك البالغ ،
وسبيلك الواسع ، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، كما دان
لك ، ودعا إلى عبادتك ، ووفى بعهودك ، وأنفذ أحكامك ، واتبع
اعلامك ، عبدك ونبيك وأمينك على عهدك إلى عبادك ، القائم
بأحكامك ، ومريد من أطاعك ، وقاطع عذر من عصاك .
اللهم فاجعل محمدا أجزل من جعلت له نصيبا من رحمتك ،
وانضر من أشرق وجهه بسجال عطيتك ، وأقرب الأنبياء زلفة يوم
القيامة عندك ، وأوفرهم حظا من رضوانك ، وأكثرهم صفوف أمة في
جنانك ، كما لم يسجد للأحجار ، ولم يعتكف للأشجار ، ولم يستحل
هامش
4 - مصباح المتهجد ص 474 ، وعنه في البحار ج 91 ص 293 ح 2 .
( 1 ) في نسخة : لكرسية ، منه ( قده ) .
( 2 ) المطا : الظهر والجمع : أمطاء ( لسان العرب ج 15 ص 286 ) .
( 3 ) الغطش : الظلام ( لسان العرب ج 6 ص 324 ) .
( 4 ) بهر القمر النجوم : غمرها بضوئه ( لسان العرب ج 4 ص 81 ) .
( 5 ) في نسخة : المتمسكن ، منه قده .