والقمر والنجوم والكواكب ، ثم قدر ذلك كله على الفلك ، ثم وكل
بالفلك ملكا معه سبعون ألف ملك ، فهم يديرون الفلك ، فإذا دارت
الشمس والقمر والنجوم والكواكب معه ، نزلت في منازلها ، التي
قدرها الله فيها ليومها وليلتها ، وإذا كثرت ذنوب العباد ، وأراد الله أن
يستعتبهم باية من آياته ، أمر الملك الموكل بالفلك ، أن يزيل الفلك
الذي عليه مجاري الشمس والقمر والنجوم والكواكب ، فيأمر الملك
أولئك السبعين ألف ملك ، أن يزيلوا الفلك عن مجاريه - قال -
فيزيلونه فتصير الشمس في ذلك البحر ، الذي يجري الفلك فيه ،
فيطمس ضوءها ( 1 ) ويغير لونها ، فإذا أراد الله أن يعظم الآية ، طمست
الشمس في البحر ، على ما يحب الله أن يخوف خلقه بالآية ، فذلك عند
شدة انكساف الشمس وكذلك يفعل بالقمر ، فإذا أراد الله أن يخرجهما
ويردهما إلى مجراهما ، أمر الملك الموكل بالفلك ، أن يرد الشمس إلى
مجراها ، فيرد الملك الفلك إلى مجراه ، فيخرج ( 2 ) من الماء وهي كدرة
والقمر مثل ذلك - ثم قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) - أنه لا
يفزع لهما ولا يرهب ، إلا من كان من شيعتنا ، فإذا كان ذلك فافزعوا
إلى الله وراجعوا ( 3 ) .
ورواه في الكافي : عن علي ( عليه السلام ) ، مثله ، إلا أن
فيه : عبد الله بن سنان والحكم بن المستورد ( 4 ) .
ورواه الصدوق ، في الفقيه ، مثله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : حرها .
( 2 ) في المصدر : فتخرج .
( 3 ) وفيه : وارجعوا .
( 4 ) الكافي ج 8 ص 83 ح 41 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه ح 1 ص 340 ح 1509 .