دما ( 18 ) ، ثم عمرتم عمر الدنيا ، على أفضل اجتهاد وعمل ، ما جزت
أعمالكم حق نعمة الله عليكم ، ولا استحققتم الجنة بسوى رحمة الله
ومنه عليكم ، جعلنا الله وإياكم من المقسطين التائبين الأوابين ، الا وان
هذا اليوم يوم حرمته عظيمة ، وبركته مأمولة ، والمغفرة فيه مرجوة ،
فأكثروا ذكر الله ، وتعرضوا لثوابه بالتوبة والإنابة ، والخضوع ( 19 )
والتضرع ، فإنه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ، وهو
الرحيم الودود ، ومن ضحى منكم فليضح بجذع من الضان ، فلا
يجزئ عنه جذع من المعز ، ومن تمام الأضحية استشراف ( 20 ) أذنيها ،
وسلامة عينيها ، فإذا سلمت الاذن والعين سلمت الأضحية وتمت ،
وإن كانت عضباء ( 21 ) القرن ، تجر رجليها ( 22 ) إلى المنسك فإذا أضحيتم
فكلوا منها وأطعموا وادخروا ، واحمدوا الله على ما رزقكم من بهيمة الأنعام
، وأقيموا الصلاة واتوا الزكاة ، وأحسنوا العبادة ، وأقيموا
الشهادة بالقسط ، وارغبوا فيما كتب الله لكم ، وأدوا ما فرض الله
عليكم ، من الحج ، والصيام ، والصلاة ، والزكاة ، ومعالم الايمان ،
فإن ثواب الله عظيم ، [ لا ينفد ] ( 23 ) وخيره جسيم ، [ لا يبيد ] ( 24 ) وأمروا
بالمعروف وانهوا عن المنكر ، وأعينوا الضعيف ، وانصروا المظلوم ،
وخذوا فوق يد الظالم أو المريب ، وأحسنوا إلى نسائكم وما ملكت
هامش
( 18 ) في نسخة : دماءا ، منه ( قده ) .
( 19 ) في نسخة : الخشوع ، منه ( قده ) .
( 20 ) في حديث التضحية ( امر ان تستشرف العين والاذن ) اي تتأمل سلامتهما
من آفة كالعور والجدع ( مجمع البحرين - شرف - ج 5 ص 75 ) .
( 21 ) العضباء : مكسورة القرن الداخل ( مجمع البحرين - عضب - ج 2
ص 123 ) .
( 22 ) في نسخة : رجلها ، منه ( قده ) .
( 23 و 24 ) أثبتناه من المصدر .