تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
تائب من خطيئته ، قبل هجوم منيته ، الا عامل لنفسه قبل يوم فقره وبؤسه ، جعلنا الله وإياكم ممن يخافه ويرجو ثوابه ، الا وان هذا اليوم يوم جعل الله لكم عيدا وجعلكم له أهلا ، فاذكروا الله يذكركم ، وكبروه وعظموه ، وسبحوه ومجدوه ، وادعوه يستجب لكم ، واستغفروه يغفر لكم ، وتضرعوا وابتهلوا ، وتوبوا وأنيبوا ، وأدوا فطرتكم ، فإنها سنة نبيكم ، وفريضة واجبة من ربكم ، فليخرجها كل امرئ منكم عن نفسه ، وعن عياله كلهم : ذكرهم وأنثاهم ، صغيرهم وكبيرهم ، وحرهم ومملوكهم ، يخرج عن كل واحد منهم صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر ، أو نصف صاع من بر ، من طيب كسبه ، طيبة بذلك نفسه ، عباد الله تعاونوا على البر والتقوى ، وتراحموا وتعاطفوا ، وأدوا فرائض الله عليكم فيما أمركم به ، من إقامة الصلوات المكتوبات ، وأداء الزكوات ، وصيام شهر رمضان ، وحج البيت ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والاحسان إلى نسائكم وما ملكت أيمانكم ، واتقوا الله فيما نهاكم عنه ، وأطيعوه في اجتناب قذف المحصنات ، وإتيان الفواحش ، وشرب الخمر ، وبخس المكيال ، ونقص الميزان ، وشهادة الزور ، والفرار من الزحف ، عصمنا الله وإياكم بالتقوى ، وجعل الآخرة خيرا لنا ولكم من هذه الدنيا ، إن أحسن الحديث وأبلغ الموعظة كلام الله ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد ) إلى آخره . ثم جلس وقام فقال : ( الحمد لله ، نحمده ونستعينه ، ونستغفره ونستهديه ، ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهدي الله فهو المهتد ، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) وذكر فيها باقي الخطبة في يوم الجمعة .