وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( كنت أنا الآذان في الناس
بالحج [ وقوله : { واذن في الناس بالحج } ( 2 ) أي أعلمهم
وادعهم ، فمعنى الله : أنه يخرج الشئ من حد العدم إلى حد
الوجود ، ويخترع الأشياء لا من شئ ، وكل مخلوق دونه يخترع الأشياء
من شئ ، إلا الله فهذا معنى الله ، وذلك فرق بينه وبين المحدث ،
ومعنى أكبر : أي أكبر من أن يوصف في الأول ، وأكبر من كل شئ لما
خلق الشئ .
ومعنى قوله : أشهد أن لا إله إلا الله : اقرار بالتوحيد ، ونفي
الأنداد وخلعها ، وكل ما يعبد من دون الله ، ومعنى أشهد أن محمدا
رسول الله : اقرار بالرسالة والنبوة ، وتعظيم لرسول الله ، وذلك قول
الله عز وجل : { ورفعنا لك ذكرك } ( 3 ) أي تذكر معي إذا ذكرت ،
ومعنى حي على الصلاة : أي حث على الصلاة ، ومعنى حي على
الفلاح : أي حث على الزكاة ، وقوله : حي على خير العمل : أي
حث على الولاية ، وعلة أنها خير العمل ، ان الاعمال كلها بها تقبل .
الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فألقى
معاوية من آخر الأذان محمد رسول الله ، فقال : أما يرضى محمد أن
يذكر في أول الأذان حتى يذكر في آخره .
ومعنى الإقامة : هي الإجابة ، والوجوب ، ومعنى كلماتها ، فهي
التي ذكرناها في الأذان ، ومعنى : قد قامت الصلاة : أي قد وجبت
الصلاة ، وحانت ، وأقيمت ، واما العلة فيها ، فقال الصادق
هامش
( 2 ) أثبتناه من البحار ، والآية في سورة الحج 22 : 27 م .
( 3 ) الانشراح 94 : 4 .