ثم قال : حي على الفلاح ، قال الله جل جلاله : أفلح من مشى
إليها ، وواظب عليها ابتغاء وجهي ، ثم قال : حي على خير العمل ،
قال الله جل جلاله : هي أفضل الأعمال ، وأزكاها عندي ، ثم قال :
قد قامت الصلاة ، فتقدم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأم أهل السماء ،
فمن يومئذ تم شرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
4189 / 3 - وفيه عن أبي الحسن بن عمرو بن علي بن عبد الله
البصري ، عن خلف بن محمد البلخي ، عن أبيه محمد بن أحمد ، عن
عياش بن الضحاك ، عن مكي بن إبراهيم ، عن ابن جريح ، عن
عطا ، قال : كنا عند ابن العباس بالطائف ، أنا وأبو العالية ،
وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، فجاء المؤذن فقال : الله أكبر الله أكبر ،
واسم المؤذن قثم بن عبد الرحمن الثقفي ، فقال ابن عباس : أتدرون ما
قال المؤذن ؟ فسأله أبو العالية ، فقال : أخبرنا بتفسيره .
قال ابن عباس : إذا قال المؤذن : الله أكبر الله أكبر ، يقول : يا
مشاغيل الأرض ، قد وجبت الصلاة ، فتفرغوا لها ، وإذا قال : أشهد
أن لا إله إلا الله ، يقول : يقوم يوم القيامة ، ويشهد لي ما في
السماوات ، وما في الأرض ، على أني أخبرتكم في اليوم خمس مرات ،
وإذا قال : أشهد أن محمدا رسول الله ، يقول : تقوم القيامة ، ومحمد
يشهد لي عليكم ، أني قد أخبرتكم بذلك ، في اليوم خمس مرات ،
وحجتي عند الله قائمة ، فإذا قال : حي على الصلاة ، يقول : دينا قيما
فأقيموه ، وإذا قال : حي على الفلاح ، يقول : هلموا إلى طاعة الله ،
وخذوا سهمكم من رحمة الله ، يعني الجماعة ، وإذا قال العبد : الله أكبر
الله أكبر ، يقول : حرمت الاعمال ، وإذا قال : لا إله إلا الله ،
هامش
3 - معاني الأخبار ص 41 ح 2 .