تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ابدا ، من أساء أدبه وضيع حرمته ، بتعلق قلبه بسواه في حال سجوده فاسجد سجود متواضع ذليل علم أنه خلق من تراب يطأه الخلق ، وانه ركب من نطفة يستقذرها كل أحد ، وكون ولم يكن ، وقد جعل الله معنى السجود سبب التقرب إليه بالقلب والسر والروح ، فمن قرب منه بعد عن غيره ، الا ترى في الظاهر أنه لا يستوي حال السجود الا بالتواري عن جميع الأشياء ، والاحتجاب عن كل ما تراه العيون ، كذلك أراد الله تعالى امر الباطن ، فمن كان قلبه متعلقا في صلاته بشئ دون الله ، فهو قريب من ذلك الشئ ، بعيد عن حقيقة ما أراد الله منه في صلاته ، قال الله تعالى { ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه } ( 2 ) . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله عز وجل ( لا اطلع ) على قلب عبد ، فاعلم منه حب الاخلاص لطاعتي لوجهي ( 3 ) ، وابتغاء مرضاتي ، الا توليت تقويمه وسياسته ، ومن اشتغل في صلاته بغيري ، فهو من المستهزئين بنفسه ، ومكتوب اسمه في ديوان الخاسرين ) . 5226 / 3 - الجعفريات : أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) : ( ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أبصر رجلا قد دبرت جبهته ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من يغالب عمل الله يغلبه ، ومن يهجر الله عز وجل يشوه به ، ومن يخدع الله يخدعه ، فهلا تجافيت بجبهتك عن الأرض ، ولم يبشر وجهك ) .
هامش
( 2 ) الأحزاب 33 : 4 . ( 3 ) في نسخة : لطاعة وجهي ، منه قده . 3 - الجعفريات ص 51 .