الاخلاص ، فإنهم كانوا يحبون قراءتها آناء الليل والنهار ، فلذلك
فضلتهم على سائر أهل الجنة ، فمن مات على حبها يقول الله تعالى :
من يقدر على أن يجازي عبدي ؟ انا الملئ ( 8 ) ، انا أجازيه ، فيقول :
عبدي ادخل جنتي .
فإذا دخلها يقول : الحمد لله الذي صدقنا وعده ، طوبى لمن أحب
قراءتها ، فمن قرأها كل يوم ثلاث مرات ، يقول الله تعالى : عبدي
وفقت وأصبت ما أردت ، هذه جنتي فأدخلها ، لترى ما أعددت لك
فيها من الكرامة والنعم ، { بقراءتك قل هو الله أحد } فيدخل فيرى
الف قهرمان ( 9 ) ، على ألف الف مدينة ، كل مدينة كما بين المشرق
والمغرب ، فيها قصور وحدائق ، فارغبوا في قراءتها ، فإنه ما من مؤمن
يقرأها في كل يوم عشر مرات ، إلا وقد استوجب رضوان الله الأكبر ،
وكان من الذين قال الله تعالى : { فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم
من النبيين والصديقين } ( 10 ) الآية .
ومن قرأها عشرين مرة ، فله ثواب سبعمائة رجل ، أهريقت
دماؤهم في سبيل الله ، وبورك عليه وعلى أهله وماله وولده .
ومن قرأها ثلاثين مرة ، بني له ثلاثون قصرا في الجنة .
ومن قرأها أربعين مرة جاور ، النبي ( صلى الله عليه وآله ) في
الجنة .
هامش
( 8 ) الملئ بالهمز : الثقة الغني ( لسان العرب - ملا - ج 1 ص 159 ) .
( 9 ) القهرمان : من أمناء الملك وخاصته فارسي معرب ( لسان العرب
- قهرم - ج 12 ص 496 ) .
( 10 ) النساء 4 : 69 .