بحير ، ومحمد بن فارس الطالقانيون ، قالوا : أخبرنا أبو الفضل
جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : حدثنا وكيع ،
عن إسرائيل ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سعيد بن جبير ، عن
عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) : ( كنت أخشى العذاب بالليل والنهار ، حتى جاءني
بسورة : { قل هو الله أحد } فعلمت ان الله لا يعذب أمتي بعد
نزولها ، فإنها نسبة الله عز وجل ، فمن تعاهد قراءتها بعد كل صلاة ،
تناثر البر من السماء على مفرق رأسه ، ونزلت عليه السكينة ، لها دوي
حول العرش ، حتى ينظر الله عز وجل إلى قارئها ، فيغفر الله له مغفرة
لا يعذبه بعدها ثم ، لا يسأل الله شيئا الا أعطاه الله إياه ، ويجعله في
كلائه ( 3 ) ، وله من يوم يقرأها إلى يوم القيامة خير الدنيا والآخرة ،
ويصيب الفوز والمنزلة والرفعة ، ويوسع عليه في الرزق ، ويمد له في
العمر ، ويكفي من أموره كلها ، ولا يذوق سكرات الموت ، وينجو من
عذاب القبر ، ولا يخاف أموره إذا خاف العباد ، ولا يفزع إذا فزعوا ،
فإذا وافى الجمع اتوه بنجيبة خلقت من درة بيضاء ، فيركبها فتمر به حتى
يقف بين يدي الله عز وجل ، فينظر الله إليه بالرحمة ، ويكرمه بالجنة
يتبوأ منها حيث يشاء ، فطوبى لقارئها ، فإنه ما من أحد يقرأها الا وكل
الله عز وجل به مائة الف ملك ، يحفظونه من بين يديه ومن خلفه ،
ويستغفرون له ، ويكتبون له الحسنات إلى يوم يموت ، ويغرس له بكل
حرف نخلة ، وعلى كل نخلة مائة الف شمراخ ( 4 ) وعلى كل شمراخ
هامش
( 3 ) كلأه . كلاء بالكسر والمد : حفظه ( مجمع البحرين - كلا - ج 1 ص
360 - 361 ) .
( 4 ) العثكال : العذق ، وكل غصن من أغصانه شمراخ ، وهو الذي عليه
البسر ( النهاية ج 2 ص 50 ) .