عدد رمل عالج بسر ، كل بسرة ( 5 ) مثل قلة من قلال الهجر ( 6 ) ، يضئ
نورها ما بين السماء والأرض ، والنخلة من ذهب احمر ، والبسر من درة
حمراء .
ووكل الله تعالى الف ملك ، يبنون له المدائن والقصور ، ويمشي
على الأرض وهي تفرح به ، ويموت مغفورا له ، وإذا قام بين يدي الله
عز وجل قال له : أبشر قرير العين بما لك عندي من الكرامة ، فتعجب
الملائكة لقربه من الله عز وجل ، وان قراءة هذه السورة براءة من النار .
ومن قرأها شهد له سبعون الف الف ملك ، ويقول الله تعالى :
ملائكتي انظروا ما ذا يريد عبدي ، وهو أعلم بحاجته ، ومن أحب
قراءتها كتبه الله تعالى من الفائزين القانتين ، فإذا كان يوم القيامة قالت
الملائكة : يا ربنا عبدك هذا يحب نسبتك ، فيقول لا يبقى منكم ملك
الا شيعه إلى الجنة ، فيزفونه كما تزف العروس إلى بيت زوجها .
فإذا دخل الجنة ونظرت الملائكة إلى درجاته وقصوره ، يقولون :
ما لهذا العبد ارفع منزلا من الذين كانوا معه ؟ فيقول الله تعالى :
أرسلت الأنبياء وأنزلت معهم كتبي ، وبينت لهم ما انا صانع لمن آمن بي
من الكرامة ، وانا معذب من كذبني ، وكل من أطاعني يصل إلى
جنتي ، وليس كل من دخل إلى جنتي يصل إلى هذه الكرامة ، انا
أجازي كلهم على قدر اعمالهم ( 7 ) من الثواب ، الا أصحاب سورة
هامش
( 5 ) البسر : بالضم فالسكون هو ثمر النخل قبل أن يرطب ( مجمع البحرين
- بسر - ج 3 ص 221 ) .
( 6 ) القلة : الحب العظيم . . الجرة العظيمة . والجمع قلل وقلال .
قلال هجر : وهجر قرية قريبة من المدينة . ( لسان العرب - قلل - ج 11 ص
565 ) .
( 7 ) وفي نسخة البحار : كلا على قدر عمله ، منه ( قده ) .