پريك قصورا للجنان تطاول * لأبنية نحو السّماء قوارع
مدائن كسرى دونها قد تطامنت * تضاول اكم دون هضب متالع
و قل في سدير و الخورنق دونها * و غمدان لم يوبه بها من مواضع
فلا سدّ ذي القرنين يوصف بعده * و لا الذّكر من أهرام مصر بشائع
و هل باب أبواب يشاد بذكره * و دولة بانيها رمته بقالع
هي السّدة العلياء القت بها العصا * سعادة جدّ للمكاره دافع
إليها خراج الأرض يجبي و يرتمي * ملوك البرايا من مطيع و سامع
و يزهى بشمّ التّرب كلّ متوّج * يقوم مقام الخاضع المتواضع
على أصفهان الظّل قد مدّ ربّها * فما راعها صرف الزّمان برائع
اشاع بها أمنا و عدلا و راحة * و اوسعها لطفا فنون المنافع
و شاهد من قوم غلوا و فتنة * فهان عليه نقل تلك الطّبائع
بقاطع حكم لا يردّ و من أبي * امتثالا فمن بيض السّيوف بقاطع
رأى ظلما للظلم عمت سوادها * فجاء بصبح من سنا العدل ساطع
و ابرز في حلى العمارة يمنه * معاطف هاتيك الدّيار البلاقع
عمارتها في العمر زادت و قد رمت * لعمري اعمار العدى بقواطع
عداه بمستنّ السّيول قد انتفوا * فما ان سموّا إلّا سمّوا الفواقع
بتشييده في أصفهان معالما * زمان حلت من مفلق ذي بدائع
ذكرت ابن عبّاد و أعلام عصره * ألا لي مرّ داريّاتهم بالمسامع
و لو لا خطوب فتّ في عضدي بها * لسرت بخطو في البلاغة واسع
و لم ادخلف في الميادين عنهم * و لكن خبت ناري و غاضت منابعي
و نقش على الأحجار ما أنا قائل * على أنّني لم آت فيه برائع
و انشيء هذا النّظم و الشّكر واجب * لربّ على الحالات معط و مانع
لستماء مرّت و سبعين بعدها * نعم و ثمان لم تكمل بتاسع
محاسن اصفهان ( فارسى ) — صفحة 88
مساهمون: مفضل بن سعد مافروخى اصفهانى
ص٨٨