( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ) ( 3 ) .
واما صلاة العشاء الآخرة ، فان للقبر ظلمة ، وليوم القيامة
ظلمة ، فأمرني الله وأمتي بهذه الصلاة ، في ذلك الوقت ، لتنور لهم
القبور ، وليعطوا النور على الصراط ، وما من قدم مشت إلى صلاة
العتمة ، الا حرم الله جسدها على النار ، وهي الصلاة التي اختارها الله
للمرسلين قبلي .
واما صلاة الفجر ، فان الشمس إذا طلعت ، تطلع على قرني
الشيطان ، فأمرني الله عز وجل ، ان أصلي صلاة الفجر قبل طلوع
الشمس ، وقبل ان يسجد لها الكافر ، فتسجد أمتي لله ، وسرعتها
أحب إلى الله ، وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل وملائكة
النهار ، قال : صدقت يا محمد . . . " الخبر .
3163 / 5 - وفي مجالسه : عن علي بن محمد بن حبيش الكاتب ، عن
الحسن بن علي الزعفراني ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن عبد
الله بن محمد بن عثمان ، عن علي بن محمد بن أبي سعيد ، عن
فضيل بن الجعد ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ، في كتابه إلى محمد بن أبي بكر : " ثم ارتقب وقت
الصلاة ، فصلها لوقتها ، ولا تعجل بها قبله لفراغ ، ولا تؤخرها عنه
لشغل ، فان رجلا سأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عن أوقات
الصلاة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اتاني جبرئيل فأراني
وقت الصلاة ، حين زالت الشمس ، فكانت على حاجبه الأيمن ، ثم
اتاني ( 1 ) وقت العصر ، فكان ظل كل شئ مثله ، ثم صلى المغرب حين
هامش
( 3 ) الروم 30 : 17
5 - أمالي المفيد ص 267 ح 3
( 1 ) في المصدر : أراني