فإنْ أخْرجناه من عصابة الشهداء ، فلا ينبغي عدم عدّه من الممدوحين لهذه الأخبار ، وإن كانت ضعيفة « 1 » ، ولذا قال في الوجيزة : ممدوح « 2 » .
وأغرب المحقق البحراني في البلغة ، فقال : لم نعقد للطاء باباً ، إذ ليس فيها من ينظم حديثه في الأنواع الثلاثة ، وقيل : طلحة بن زيد ، موثق « 3 » ؛ لقول الشيخ « 4 » : إنَّ كتابه معتمد « 5 » ، انتهى .
قلت : طَلَّاب بن حَوْشَب ، ثقة في النجاشي « 6 » والخلاصة « 7 » ، ولم يطعن عليه أحد ، وقد عَرَفْتَ حال الطرماح ، والله العاصم « 8 » .
[ 1369 ] طَرِيفُ بن سِنان الثَّوْرِيّ :
الكُوفِيُّ ، من أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) « 9 » .
هامش
« 1 » وجه الاحتجاج بالأخبار الضعيفة في مثل هذا المورد ونحوه يؤول إلى أنها تتفق على معنى واحد مما يقوي بعضها بعضاً ، فتكون من حيث المجموع صالحة للاستدلال ، هذا فيما إذا لم يعارضها خبر صحيح ، أو أخبار ضعيفة مثلها ، ومعرفة ذلك منوطة بقواعد حسابات الاحتمال .
« 2 » الوجيزة للمجلسي : 27 .
« 3 » القائل هو المجلسي في وجيزته : 27 .
« 4 » فهرست الشيخ : 86 / 373 .
« 5 » بلغة المحدثين : 371 .
« 6 » رجال النجاشي : 97 / 549 .
« 7 » رجال العلَّامة : 90 / 1 .
« 8 » اعلم أن ما ذكره المصنف لا يرد على صاحب البلغة ( قدّس سرّهما ) ، لأنّ البلغة ما هي إلَّا رسالة موجزة في بيان أحوال الناقلين للأخبار ، والطرماح ، وطلَّاب بن حوشب ليست لهما رواية واحدة في كتبنا الحديثية الأربعة ، ذكرهما في البلغة موافقاً للمنهج الذي اختاره المصنف وأشار له في ديباجة كتابه ، فلاحظ .
« 9 » رجال الشيخ : 222 / 5 .