أن أبا إسحاق واسمه عمر « 1 » بن عبد الله السَّبيعيّ صلَّى أربعين سنة صلاة الغداة بوضوء العتمة ، وكان يختم القرآن في كلّ ليلة ، ولم يكن في زمانه أعبد منه ، ولا أوثق منه في الحديث ، عند الخاص والعام ، وكان من ثقات علي بن الحسين ( عليهما السّلام ) ، وولد في الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وله تسعون سنة ، وهو من همدان « 2 » ، انتهى .
أكثر من الرواية عن الحارث الأعور ، وأكثر من الرواية عنه : أبو حمزة الثمالي ، وصرّح في المنهج « 3 » ، والتلخيص « 4 » ، بكونه من العامة . ويبعدّه ما رواه في الكافي ، في باب أن الأرض لا تخلو من حجّة ، في الصحيح : عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق ، عمّن يثق به من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : أن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال : اللهم إنّك لا تخلي أرضك من حجّة على خلقك « 5 » .
ورواه في باب الغيبة بهذا السند : عنه ، عنه ، عنه ، عنه ( عليه السّلام ) هكذا : اللهم وإني لأعلم أنَّ العلم لا يأرز « 6 » كلَّه ، ولا ينقطع موادّة ، وأنك لا تخلي أرضك من حجّة لك على خلقك ، ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور ، كيلا تبطل حجتك ، ولا تضل أولياءك بعد إذ هديتهم ، الخبر « 7 » . وهو
هامش
« 1 » في المصدر : ( عمرو ) .
« 2 » الاختصاص : 83 .
« 3 » منهج المقال : 250 ، لم يذكر عاميته فيه ، بل ذكره في تلخيص المقال .
« 4 » تلخيص المقال ( الوسيط ) : 175 .
« 5 » أُصول الكافي 1 : 136 / 7 .
« 6 » في الحجرية : ( يأزر ) ، والصحيح ما في الأصل ، بالراء ثم الزاي المعجمة . وأرز : أي ينضم ويجتمع بعضه إلى بعض ، وفي الحديث الشريف « إن الإسلام ليأرِزُ إلى المدينة كما تأرز الحيّة إلى جُحْرها » ، النهاية لابن الأثير 1 : 37 .
« 7 » أُصول الكافي 1 : 274 / 13 .