الأسود بن طُهَمان الخُزاعي « 1 » وهو بآخر رمق فقال : رحمك الله يا عبد الله ، إن كان جارك لنا من سوابقك ، وإن كنت لمن الذاكرين الله كثيراً ، أوصني رحمك الله قال : أُوصيك بتقوى الله ، وأَن تناصح أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، وتقاتل معه ، حتّى يظهر الحق ، أَو تلحق با لله ، وأَبْلِغْ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) مني السلام ، وقال : قاتل على المعركة ، حتّى تجعلها ظهرك ، فإنه من أصبح والمعركة خلف ظهره كان الغالب ، ثم لم يلبث أن مات ، فأقبل الأسود إلى علي ( عليه السّلام ) فأخبره ، فقال : رحمه الله ، جاهد عدونا في الحياة ، ونصح لنا في الوفاة « 2 » .
وفي شرح الأخبار للقاضي نعمان المصري في ذكر من كان معه ( عليه السّلام ) بصفين : وعبد الله « 3 » بن بديل الخزاعي ، الذي بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة ، قتل يوم صفين في ثلاث ألف رجل ، انفردوا للموت ، فقتلوا من أهل الشام نحواً من عشرين ألفاً ، ولم يزالوا يقتل منهم الواحد بعد الواحد ، حتّى قتلوا عن آخرهم ، قال : وعبد الله بن بديل من الذين وصفهم الله تعالى بقوله : * ( وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ) * « 4 » « 5 » الآية .
هامش
« 1 » في المصدر : ( فمرّ به الأسود بن قيس ) ، وفي هامشه : ( في ح : الأسود بن طهمان الخزاعي ) .
« 2 » وقعة صفين : 456 ، مع اختلاف يسير .
« 3 » في المصدر : ( عبد الرحمن ) .
« 4 » التوبة : 9 / 92 .
« 5 » شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار : 2 / 32 .