أسَّسه ( رحمه الله ) تخرج تلك الأحاديث عن هذه القاعدة ، لعدم دخولها في ضابطة التصديق لكونها مع الواسطة ، ولا في التصحيح لكونهم من الطبقة الأُولى ، ولا أظن أحداً يلتزم بهذا على اختلاف مشاربهم ، وأظن الذي أوقعه في هذا المضيق كلام الشيخ البهائي في المشرق حيث قال في عداد القرائن : ومنها وجوده في أصل معروف الانتساب إلى أحد الجماعة الذين أجمعوا على تصديقهم كزرارة ، ومحمّد بن مسلم ، والفضيل . أو على تصحيح ما يصح عنهم كصفوان بن يحيى ، ويونس بن عبد الرحمن ، وأحمد ابن محمّد بن أبي نصر « 1 » ، انتهى .
الثالث : ان ما ذكرنا من الوجه في عدم جواز الحكم بصحة حديث رأو على الإطلاق إلَّا من جهة وثاقته ووثاقة من بعده إلى المعصوم ( عليه السّلام ) ؛ وفساد احتمال كونه من جهة القرائن جار في قولهم في بعض التراجم - : صحيح الحديث ، ولا فرق بينهم وبين أصحاب الإجماع إلَّا من جهة الإجماع في هؤلاء دونهم ، وهم جماعة أيضاً :
[ 1 ] إبراهيم بن نصر بن القعقاع الجعفي ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السّلام ) ثقة ، صحيح الحديث « 2 » .
[ 2 ] أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم
هامش
« 1 » مشرق الشمسين : 2 ( ضمن الحبل المتين ) .
« 2 » رجال النجاشي : 21 / 28 .