وقال العالم الجليل المعاصر في توضيح المقال بعد نقل ما في الفصول - : واختاره بعض أفاضل عصرنا « 1 » ، وادّعى إجماع العصابة عليه .
ثم ردّه بما حاصله : إن كان المراد به ما ينفي المذهب المشهور فهو ضعيف ؛ لعدم الدلالة ، وعدم الوقوف على قائل غير من ذكر ، ولا كثرة ، ولا إجماع .
وإن أُريد به زيادة على المشهور إثبات وثاقة الرجل المقول في حقه اللفظ المزبور ، نظراً إلى استبعاد إجماعهم على روايات غير الثقة ، وشرح ذلك .
ثم قال : ففيه أنّ ما ذكر على فرض تسليم إفادته بنفسه ، أو بانضمام اللفظ المزبور شرطاً أو شطراً ، للظن المعتبر معارض بظهور عبائر المشهور ، بل صراحتها في نفي ذلك ، مع أنّ الظاهر خلافه ، ثم ناقش في أصل الملازمة « 2 » ، انتهى .
وأنت بعد التأمل فيما نقلناه عنهم ، تعرف ضعف إيراده ، وأن الحقّ هو الشق الثاني ، وقد ذكرنا فساد قول القائل على الشق الأول .
ومع ذلك كلَّه ، ففائدة الإجماع على هذا القول إن عدّ مقابلًا للمشهور في غاية القلَّة ، خصوصاً ما نقله الكشي ، إذ ليس في الطبقة الثالثة من يحتاج في إثبات وثاقته إلى هذا الإجماع ، وكذا في الطبقة الثانية ، إلَّا عبد الله بن بكير ، وهو ثقة في الفهرست « 3 » ، والخلاصة « 4 » ، وادّعى في العدّة
هامش
« 1 » وهو صاحب كتاب لبّ الألباب كما في توضيح المقال مع عدم التصريح باسمه . وهو الحاج المولى محمّد جعفر الشريعةمداري الأسترآبادي ( ت / 1263 ه ) . وتوجد نسخة من كتابه : « لبّ الألباب في الدراية وعلم الرجال » في مكتبة السيّد المرعشي النجفي ( قدّس سرّه ) العامة في قم المشرفة كما في الذريعة 18 : 283 .
« 2 » توضيح المقال : 39 40 .
« 3 » فهرست الشيخ : 106 / 452 .
« 4 » رجال العلَّامة : 106 / 24 .