عينها ، بل هو أعلى أفرادها ، وبعد تحقق كون الرجل إمامياً ما المانع من كون شدة تحرجه في الصدق بحسب ما ظهر لنا دليلًا على العدالة ؟ فإنّا إنّما نستدلّ عليها بالآثار ، وهذا أعظم أثر « 1 » .
ولقد أجاد فيما أفاد ، ويأتي إن شاء الله تعالى في بعض الفوائد الآتية زيادة توضيح لما نبّه عليه .
هذا ، وقد تقدم أنّ العلَّامة استدلّ في المختلف لوثاقة أبان بن عثمان بهذا الإجماع ، ووصف الخبر الذي في سنده أبان بالصحة « 2 » .
وصرّح بذلك المقدس الأردبيلي في مواضع من كتابه مجمع الفائدة « 3 » .
ونقله في التكملة عن الشيخ فخر الدين الطريحي في مرتب المشيخة « 4 » .
وعن حاشية المختلف للسيد فيض الله : اعلم أنّ صحّة هذا الحديث مبني على أن أبان بن عثمان من الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ، على ما نقله الكشي ، فإن صحّ الإجماع المذكور فالحديث صحيح ، وإلَّا فالحديث موثّق « 5 » .
وفي مشرق الشمسين للبهائي : يصفون أي المتأخرين بعض الأحاديث التي في سندها من يعتقدون أنّه فطحي ، أو ناووسي بالصحة ، نظراً إلى اندراجه فيمن أجمعوا على تصحيح ما يصح عنه « 6 » .
هامش
« 1 » كتب السيّد صدر الدين العاملي ( ت / 1264 ه ) كلها ما بين مخطوط ومفقود ، ولا نعلم هذا الكلام في أي منها ، ولعله في كتابه الفقهي ( أسره العترة ) أو في ( المستطرفات ) ، وكلاهما غير موجود لدينا .
« 2 » مختلف الشيعة : 225 .
« 3 » مجمع الفائدة والبرهان 2 : 22 و 27 و 28 .
« 4 » تكملة الرجال 1 : 75 .
« 5 » حاشية المختلف : مخطوط .
« 6 » مشرق الشمسين : 720 ، مطبوع ضمن الحبل المتين .