فإن بين الأسدي والرازي اختلافا من جهات وتغايرا بأمور ، لا يمكن
معها الحكم بالاتحاد ، ولم يأت في ترجمة الأسدي بقرينة واضحة سوى
الاشتراك في بعض المشايخ وبعض الرواة عنهما ، والذي زله في هذا
المزلق عدم ذكر البزاز في كتب التراجم المعروفة ، وإنما يوجد في جملة من
الأسانيد من غير ضبط صحيح ، ولذا يوجد في بعضها : البزاز ، وفي بعضها :
الرزاز ، وفي ثالث : الرازي ، ونحن بعون الله نوضح عدم الاتحاد ،
ويستكشف من خلاله أنه من المشايخ الاجلاء ، وأدلاء الرشاد .
فنقول : قال الشيخ الجليل أبو غالب أحمد بن محمد بن محمد بن
سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين - المعروف بالزراري -
لكون أم الحسن ابن الجهم بنت عبيد بن زرارة .
وأول من نسب منهم إلى زرارة سليمان ، نسبه إليه أبو الحسن علي
الهادي ( عليه السلام ) في توقيعاته ، وكانوا قبل ذلك يعرفون : بولد الجهم .
فقال ( رحمه الله ) في رسالته إلى ابن ابنه عبد الله بن محمد بن أحمد في
ذكر آل أعين ما لفظه : وجدتي أم أبي فاطمة بنت جعفر بن محمد بن
الحسن القرشي البزاز مولى [ ل ] بني مخزوم .
وقد روى محمد بن الحسن الحديث ، وكان أحد حفاظ القران ، وقد
نقلت عنه قراءته وكبرت منزلته فيها .
وأخوها : أبو العباس ، محمد بن جعفر البزاز ( 1 ) ، وهو أحد رواة
الحديث ، ومشايخ الشيعة .
هامش
( 1 ) البزاز : كذا ، والصحيح الرزاز ، وسيأتي بعد قليل مثله ، وقد نبه عليه محقق رسالة
أبي غالب الزراري ، السيد الجلالي .