ابن عيسى في فضله وجلالته ، يروي عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي
رضي الله عنه ، وبقي حتى لقيه محمد بن الحسن الصفار وروى عنه . . إلى
آخره ( 1 ) .
وهذه الأوصاف تستلزم الوثاقة وفوقها مضافا إلى كثرة رواية علي ( 2 ) عنه ،
وهو المراد من محمد بن أحمد بن علي بعد علي بن الحسين في طريق الشيخ إلى علي ( 3 )
ورواياته عنه .
وبما ذكرنا ظهر أن كلام السيد المحقق الكاظمي في العدة حيث قال في
الطريق المذكور : وهو مجهول بمحمد بن أحمد ، فإنه مهمل في غير محله ( 4 ) وانه
منه - مع طول باعه - عجيب ، والظاهر أنه تبع في ذلك السيد الجليل في
تلخيص الأقوال ( 5 ) وغيره .
واما أبو طالب القمي - عبد الله - فهو ثقة في أصحاب الرضا ( عليه
السلام ) ( 6 ) ، والنجاشي ( 7 ) ، والخلاصة ( 8 ) ، ويروي عنه من الاجلاء : أحمد بن
هامش
( 1 ) كمال الدين واتمام النعمة 1 : 2 - 3 .
( 2 ) المراد به : علي بن الحسين بن بابويه القمي الذي روى عن محمد بن أحمد بن علي بن
الصلت ، كما في التهذيب 1 : 338 / 989 و 307 / 891 و 450 / 1458 ، والاستبصار 1 :
212 / 749 و 195 / 685 و 200 / 706 .
( 3 ) المراد به : علي بن الصلت ، لأنه لا يمكن وقوع علي بن الصلت في طريق الشيخ إلى علي بن
الحسين بن بابويه قطعا ، ولكن الشيخ لم يذكر في مشيختي التهذيب والاستبصار طريقا إلى ابن
الصلت ، واما طريقه إلى كتابه في الفهرست 96 / 416 لم يذكر فيه علي بن بابويه ، بل وفي
جميع طرق الشيخ إلى من سمي بعلي - حسب ما استقصيناه - لم نجد في أحدهما : علي بن
الحسين ، عن محمد بن أحمد بن علي ، الا ما رواه في التهذيب والاستبصار كما تقدم ، فلاحظ .
( 4 ) العدة للكاظمي : 161 .
( 5 ) تلخيص الأقوال : هو الرجال الوسيط للسيد الأسترآبادي : ورقة : 184 / ب .
( 6 ) رجال الشيخ 280 / 13 .
( 7 ) رجال النجاشي 217 / 564 .
81 ) رجال العلامة 105 / 17 .