شئ من رواياته وبعدم القدح فيه مع أنه نصب أعينهم ، انتهى ( 1 ) .
وكفاه شاهدا الخبر الشريف المنعوت بمقبولة عمر بن حنظلة الذي رواه
المشايخ الثلاثة ( 2 ) وصار أصلا عند الأصحاب في كثير من احكام الاجتهاد ،
وكون المجتهد العارف بالأحكام منصوبا من قبلهم ( عليهم السلام ) وجملة
من مسائل القضاء وكثير من المطالب المتعلقة بباب التعادل من الأصول ، ومنه
يعلم أيضا علو مقامه في العلم وحسن نظره وتعمقه في المسائل الدينية .
ز - جملة من الروايات : ففي بصائر الصفار عنه قال : قلت لأبي جعفر
( عليه السلام ) : أظن أن لي عندك منزلة ، قال : أجل ، قلت : فان لي إليك
حاجة ، قال : وما هي ؟ قلت : تعلمني الاسم الأعظم ، قال : أتطيقه ؟ قلت :
نعم ، قال : فادخل البيت .
قال : فدخلت ( 3 ) فوضع أبو جعفر ( عليه السلام ) يده على الأرض
فاظلم البيت فارتعدت فرائص عمر ، فقال : ما تقول ، أعلمك ، قال : فقلت .
لا ، فرفع يده فرجع البيت كما كان ( 4 ) .
قال في التكملة : هذا خبر محفوف بقرائن الصدق فيكون حجة ، فان
الخبر المحفوف بالقرائن وان ضعف يكون حجة بالاتفاق ، بل أقوى من
الصحيح الخالي عن القرائن ، انتهى ( 5 ) .
وقد تلقاه أرباب المؤلفات بالقبول ، وذكروه في أبواب المعاجز والفضائل
هامش
( 1 ) التكملة للكاظمي 2 : 231 .
( 2 ) يريد به الخبر المشهور الذي رواه عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد الله عليه السلام بشأن عدم
جواز الترافع إلى حكام الجور . انظر أصول الكافي 1 : 54 / 10 .
( 3 ) في المصدر : فدخل البيت ، وما في الأصل لا يغير المعنى .
( 4 ) بصائر الدرجات 230 / 1 ، باختلاف يسير .
( 5 ) التكملة للكاظمي 2 : 232 .