الطواف ( 1 ) ، ولا يروي إلا عن ثقة ، ويروي عنه عبد الله بن مسكان ( 2 ) ، وعاصم
ابن حميد ( 3 ) ، وأبو المعزا ( 4 ) فرمي السند بالضعف كما في المنتقى ( 5 ) ضعيف
جدا ، مع أنه غير مضر لعدم منعه عن حصول الظن بوثاقته أو صدقه أو بالخبر
الصادر عنه ، وهو كاف ، نعم على مذاق صاحبه من كون التزكية من باب
الشهادة فلا ينفع في المقام .
وأما الدلالة فهي ظاهرة ، فإن مرجع قوله ( عليه السلام ) : إذا . . إلى أنه
إذا كان الآتي بالوقت عمر بن حنظلة فلا يكذب علينا بالمجهول ، اي : لا
مجال لنقل الكذب علينا فيه مع كونه الناقل عنا ، وهذا يدل على علو مقامه
وجلالة قدره ووثاقته ومقبولية اخباره عند الأصحاب بحيث يتبين من روايته
كذب ما روي على خلافه .
ولعله لهذا فهم الشهيد الثاني من الخبر وثاقته ( 6 ) ، وكذا المحقق ولده الا
انه ناقش في السند ( 7 ) ، وكذا المدقق ولده الشيخ محمد في شرح الاستبصار .
وأما على القراءة بالمعلوم فربما نوقش فيها بأنه قال ( عليه السلام ) : لا
يكذب علينا . . لا مطلقا ، وبأن عدم الكذب أخص من الكف عن المعاصي
بل وجود الملكة المانعة ، ولأنه كان متهما عند السائل فسال الامام عما رواه ، ولو
كان الوثوق به حاصلا لما كان إلى السؤال حاجة ، لان قوله عليه السلام : لا
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 255 / 1235 .
( 2 ) الكافي 4 : 236 / 20 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 333 / 1043 .
( 4 ) الكافي 2 : 222 / 3 .
( 5 ) منتقى الجمان 1 : 19 .
( 6 ) الدراية : 44 .
( 7 ) منتقى الجمان : 1 / 91 .