هشام بن إبراهيم العباسي صاحب يونس ، طعن عليه والطعن عندي في مذهبه
لا في نفسه ( 1 ) .
وابن داود ذكر ما في النجاشي في القسم الأول ( 2 ) وما في الغضائري في
القسم الثاني ، قال : والطعن عندي في مذهبه لا في ثقته ( 3 ) وتبعهما بعضهم وفيه
- مضافا إلى ما مر - إن الوثاقة تجتمع مع المذاهب الفاسدة ولكن لا تجتمع مع
الكذب الصريح ولو بالمعنى الأعم وقد مر ابتلاؤه بالكذب العمدي في غير
واحد من الاخبار .
ب - الحكم بالاتحاد وحمل اخبار الذم على التقية ، قال التقي المجلسي
في الشرح - بعد ذكر حديث الغناء - والظاهر أن هشام لما سمع هذا ولم يبالغ
( عليه السلام ) فيه تقية ، فهم أنه ليس بحرام لان الدنيا كلها باطل ، وسبه
( عليه السلام ) بالزنديق لكونه مشهورا بالتشيع فكأنه يدفعه عن نفسه لئلا
يصل إليه ضرر ، كما رواه في القوي عن صفوان ، وذكر الخبر الثاني في الذم ، وبعد
قوله ( عليه السلام ) بالحسن والحسين ، اي بإمامتهما ، ثم الثالث وبعد قوله
زنديقا ، اي شيعة باعتقاد العامة ، ثم الرابع ، وقال في آخره : ولو لم يكن للتقية
كيف يمكن لمثله أن يقول له ( عليه السلام ) مثل هذا الكلام ولم يقل له المأمون
عليه اللعنة مثل هذا ، وهذا لكونه ( عليه السلام ) يعلم أنه شيعة له ، وكان
( عليه السلام ) يرضى بان يقول له ( عليه السلام ) أمثال هذا ليدفع عن نفسه
هامش
( 1 ) رجال العلامة : 263 / 3 وفيه : هشام بن إبراهيم العياشي ، بالشين المهملة . وما نقل فيه عن
الغضائري - وسيأتي - بلفظ : العياشي أيضا .
وهذا من أغلاط الطبع قطعا ، لان قوله : ( المهملة ) قرينة على إرادة السين لا الشين كما هو
واضح ، ثم قلب الباء الموحدة إلى الياء المثناة من تحت - في الموضعين - غلط آخر ، فلاحظ .
( 2 ) رجال ابن داود : 199 / 1667 .
( 3 ) رجال ابن داود : 283 / 544 .