توهم التشيع .
ثم ذكر وجه التسمية المشرقي بالعباسي ، وقال : فظهر انه كان يسمى
بهشام وهاشم ، فالخبر حسن كالصحيح ، أو ضيف على الظاهر من هذه
الأقوال ، والظاهر من الاخبار وأقاويل الأصحاب ان أمثال هذه أولى مما فعل
سعيد بن جبير لكن الطبع ارض مما فعله والله يعلم وإن كان الأظهر التخيير
وإن كان الأشهر وجوب التقية ، انتهى ( 1 ) .
وظاهر التعليقة تصديقه وإن كان في بعض كلماته إشارة إلى ما اخترناه ( 2 )
وكيف كان ففيه - مضافا إلى التكلفات البعيدة والتأويلات البشعة وعدم شدة
التقية في عصره ( عليه السلام ) - إن خبر الريان في قرب الإسناد وقصته مع
زكريا بن آدم غير قابل للحمل على التقية صدرا وذيلا ، فلاحظ .
ج - ما يظهر من المدقق الشيخ محمد في شرح الاستبصار وغيره انهم
ثلاثة ، قال : أقول : ان الذي يفهم من الكشي أن هشام بن إبراهيم المشرقي
هو ابن إبراهيم البغدادي ، والنجاشي - كما تقدم - قال : هاشم ( 3 ) بن إبراهيم
العباسي الذي يقال له المشرقي ، وظاهر الحال أنه ظن الاتحاد ، فيكون هو
الزنديق المذكور في روايات الكشي ، والامر لا يخلو من اشكال ، فقول شيخنا ( 4 )
أيده الله : فتأمل ، لا يبعد أن يكون قول النجاشي : الذي يقال له المشرقي ، لا
يدل على الاتحاد مع المشرقي ، بل المشرقي وصف للرجلين ، ثم إن كلام
شيخنا مبني على بعض نسخ النجاشي ، والا ففي بعضها : هشام بن إبراهيم
العباسي - إلى أن قال - : والذي نظن إن النجاشي توهم في امر الرجل ،
هامش
( 1 ) روضة المتقين ، 14 : 295 .
( 2 ) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال : 360 .
( 3 ) نسخة بدل : هشام .
( 4 ) اي : السيد الا ميرزا محمد الأسترآبادي كما في المنهج .