وفي الخلاصة : وروى الكشي ، عن حمدويه ، عن الحسن بن موسى ،
عن يزيد بن إسحاق انه كان من ارفع الناس لهذا الامر ، وان أخاه محمد
كان يقول بحياة الكاظم ( عليه السلام ) ، فدعا الرضا ( عليه السلام ) له حتى
قال بالحق ( 1 ) ، والذي في الكشي خلاف ما نقله ( 2 ) .
واعلم أني لم أر طعنا فيه وشيئا قابلا لمعارضة ما مر مما يدل على وثاقته
نصا وامارة فالأخذ به لازم والسند صحيح ، وكذا الخبر فان هارون بن حمزة
الغنوي الصيرفي كوفي ثقة عين في النجاشي ( 3 ) ، والخلاصة ( 4 ) ، ولا مغمز فيه .
338 شلح - وإلى هارون بن خارجة : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ،
عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن عثمان بن عيسى ،
عن هارون بن خارجة الكوفي ( 5 ) .
السند ضعيف على المشهور بمحمد وهو أبو سمينة وقد مر في ( ز ) ( 6 )
هامش
( 1 ) رجال العلامة : 183 / 3 .
( 2 ) في رجال الكشي نسب الوقف ليزيد بن إسحاق ، والاستقامة لأخيه محمد ، وهنا العكس على
ما لا يخفى .
وفي تفسير عبارة العلامة وجهان :
الأول : وفيه تناقض ظاهر عند حمل قوله : وكان من ارفع الناس لهذا الامر ، على ارتفاع
شأنه بين الواقفة ، وتعصبه لهم ، على اعتبار ان المراد من الامر : امر الوقف كما يظهر من سياق
عبارة الكشي المتقدمة .
إذ كيف يجتمع هذا مع طلبه من الإمام عليه السلام ان يدعو الله عز وجل لهداية أخيه ؟ !
الثاني : - وهو الظاهر - حمل الكلام على شدة تمسكه بأمامة الرضا عليه السلام ، على
اعتبار ان المراد من الامر : امر الإمامة ، ولا تناقض فيه ولكنه مخالف لما في رواية الكشي المتقدمة ،
وقد نبه عليه المصنف - رحمه الله - فلاحظ .
( 3 ) رجال النجاشي : 437 / 1177 .
( 4 ) رجال العلامة : 180 / 3 .
( 5 ) الفقيه 4 : 75 .
( 6 ) تقدم برقم : 7 .