محمد بن يحيى المعاذي - إلى أن قال - أو ما يتفرد به الحسن بن الحسن
اللؤلؤي ، . . . إلى آخره ، ونقل عن أبي العباس بن نوح ان الصدوق تبعه في
ذلك ، وقرره عليه ابن نوح الا في محمد بن عيسى ، فربما جعل هذا الاستثناء
طعنا وقدحا فيه ( 1 ) .
وفيه : أولا : أن مجرد الاستثناء لا يستلزمه ، لذا وثقه النجاشي مع نقله
الاستثناء .
وثانيا : أن ابن الوليد خصه من بين شركائه بقوله : أوما يتفرد به ، فلعل
عدم القبول لعدم الضبط التام الغير المنافي للعدالة ، أو لما ذكره النجاشي من أن
له كتاب مجموع نوادر ( 2 ) ، فان النوادر ما ليس لها باب يجمعها وما كان
كذلك يكثر في نوعه المخالفة للأصول ، فظاهر العبارة ليس فيه طعن على
اللؤلؤي بوجه ، لأن عدم قبول المتفردات لكونها متفردات لا لشئ في اللؤلؤي
والا لعم الاستثناء ولم يخصه من بينهم بما ذكره ، ومنه يعلم ما في قول الشيخ في
من لم يرو عنهم عليهم السلام في ترجمة اللؤلؤي : ضعفه ابن بابويه ( 3 ) ، فإنه
تبع شيخه في عدم قبول متفرداته وهو غير التضعيف .
وثالثا : أنه معارض برواية الجماعة عنه وهم عيون الطائفة ، ولا جرح هنا
حتى يحتمل تقديمه ، ولو كان لما كان قابلا للمعارضة .
واما رابعا : فيما قال التقي المجلسي في الشرح : ويظهر من النجاشي ان
اللؤلؤي اثنان ويمكن التمييز من الرجال والطبقات ، فان المذكور هنا الثقة
يروي عنه الصفار وأمثاله ، والمجهول في مرتبة بعده بمرتبتين ، فان الثقة يروي
عن أحمد بن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن أبيه فهو في طبقة صفوان وحماد
هامش
( 1 ) رجال النجاشي 348 / 939 .
( 2 ) رجال النجاشي 40 / 83 .
( 3 ) رجال الشيخ 469 / 45 .