وقال الصادق ( عليه السلام ) : من تعدى في وضوءه كان كناقصه .
وفي ذلك حديث آخر باسناد منقطع رواه عمرو بن أبي المقدام قال :
حدثني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : اني لأعجب ممن يرغب ان
يتوضأ اثنتين اثنتين وقد توضأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اثنتين اثنتين ، فان
النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يجدد الوضوء لكل فريضة .
فمعنى هذا الحديث هو : اني لا عجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء وقد
جدده النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . . إلى آخر ما قال ، ويظهر منه كما في
التعليقة انه معتمد مقبول القول ( 2 ) .
فتضعيفه ضعيف جدا ولا قوة له للمعارضة .
وعن الثاني : أن الظاهر من الخلاصة وجمع آخر اتحادهما وعدم وجود عمر
في الرواة ، ولم ينقل في الكتب الأربعة عنه خبر واحد ، مع أن ظاهر الغضائري
كونه كثير الرواية .
ويؤيده ان ما ذكره في الخلاصة ( 3 ) عن الغضائري في عمر بن ثابت ، هو
بعينه ما في النجاشي ( 4 ) في عمرو الا التضعيف ، وفي الخلاصة : ولعل الذي
وثقه الغضائري ونقل عن أصحابنا تضعيفه هو هذا ، يعني عمرو ( 5 ) .
وبالجملة لا مجال لتوهم المعارضة فتبقى امارات الوثاقة سليمة .
وفي كشف الغمة : من كتاب الحافظ أبي نعيم عن عمرو بن أبي المقادم
قال : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) علمت أنه من سلالة
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 25 / 6 - 7 .
( 2 ) تعليقة البهبهاني على منهج المقال : 244 .
( 3 ) رجال العلامة 241 / 10 .
( 4 ) رجال النجاشي 290 / 777 .
( 5 ) رجال العلامة 120 / 2 .