وان يكتبهم له ، فقال : ما اعرف من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام )
أحدا ، وإنما انا رجل اختلف في حوائجه ، وما اعرف له صاحبا ، فقال :
أتكتمني ؟ اما انك ان كتمتني قتلتك ، فقال له المعلى : بالقتل تهددني ؟ ! والله لو
كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم ، ولئن قتلتني لتسعدني وأشقيك ، فكان
كما قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لم يغادر منه قليلا ولا كثيرا ( 1 ) .
ورواه أبو جعفر الطبري في دلائل الإمامة ، قال : روى الحسين ، قال :
أخبرنا أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن علي بن محمد ، عن الحسن بن
العلا وأبي المغرا ( 2 ) جميعا ، عن أبي بصير - وساق إلى قوله - : ولئن قتلتني
ليسعدني الله انشاء الله ويشقيك الله ، فقتله ( 3 ) .
ورواه ابن شهرآشوب في المناقب ، قال : قال أبو بصير : سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يقول - وقد جرى ذكر المعلى بن خنيس - فقال : يا أبا
محمد اكتم ما أقول لك في المعلى وساق إلى قوله : لو كانوا تحت قدمي ما رفعت
قدمي عنهم ، وان أنت قتلتني لتسعدني ولتشقين ، فلما أراد قتله ، قال المعلى :
أخرجني إلى الناس ، فان لي أشياء كثيرة حتى اشهد بذلك ، فأخرجه إلى
السوق ، فلما اجتمع الناس ، قال : يا أيها الناس اشهدوا ان ما تركت من مال
عين ، أو دين ، أو أمة أو عبد ، أو دار ، أو قليل ، أو كثير فهو لجعفر بن محمد
( عليهما السلام ) ، فقتل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 : 678 / 713 .
( 2 ) في الأصل ابن اي المعزا بالزاي المعجمة ، والصحيح ما أثبتناه لموافقته ما في المصدر وجامع
الرواة 1 : 35 و 2 : 35 و 248 في ترجمة كل من : إبراهيم بن ميمون ، وأبي بصير ، والمعلى بن
خنيس .
( 3 ) دلائل الإمامة : 118 .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 225 ، وما بين المعقوفتين منه .