لأقدمت عليها ، فجاء حتى دخل على داود بن علي ، فقال له : يا داود لقد اتيت
ذنبا لا يغفره الله لك ، قال : وما ذاك الذنب ؟ قال : قتلت رجلا من أهل الجنة ،
ثم مكث ساعة ، ثم قال : إن شاء الله ، فقال له داود : وأنت قد اتيت ذنبا
لا يغفره الله لك ، قال : وما ذاك الذنب ؟ قال : زوجت ابنتك فلانا الأموي ،
قال : إن كنت زوجت فلانا الأموي ، فقد زوج رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) عثمان ، ولي برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أسوة ، قال : ما انا قتلته ،
قال : فمن قتله ؟ قال : قتله السيرافي ، قال : فأقدنا منه ، قال : فلما كان من الغد
غدا إلى السيرافي فاخذه فقتله ، فجعل يصيح : يا عباد الله يأمروني ان اقتل
لهم الناس ثم يقتلوني ( 1 ) .
وعن أحمد بن منصور ، عن أحمد بن الفضل ، عن محمد بن زياد ، عن
عبد الرحمن بن الحجاج ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : دخلت على أبي عبد الله
( عليه السلام ) ، فقال لي : يا إسماعيل قتل المعلى ؟ قلت : نعم ، قال : اما والله
لقد دخل الجنة ( 2 ) .
وبإسناده عن ابن أبي نجران ، عن حماد الناب ، عن المسمعي ، قال : لما
اخذ داود بن علي المعلى بن خنيس حبسه وأراد قتله ، فقال له معلى : أخرجني
إلى الناس ، فان لي دينا كثيرا ومالا حتى اشهد بذلك ، فأخرجه إلى السوق ،
فلما اجتمع الناس ، قال : يا أيها الناس انا معلى بن خنيس ، فمن عرفني فقد
عرفني ، اشهدوا ان ما تركت من مال عين ، أو دين ، أو أمة ، أو عبد ، أو دار ،
أو قليل ، أو كثير فهو لجعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : فشد عليه
صاحب شرطة داود فقتله .
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 : 677 / 711 ، وما بين المعقوفات منه .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 679 / 714 .