الثاني : ان ما نقله عنه في الخلاصة في عمر لا أخيه عمرو ( 1 ) والغرض
توثيقه .
والجواب عن الأول : ان كلامه الأول مؤيد بالوجوه السابقة فلا بد من
الاخذ به ، وكلامه الاخر موهون جدا بعدم طعن أحد من المشايخ الذين
تقدموا عليه أو تأخروا عنه عليه ، فان الصدوق جعل كتابه من الكتب
المعتمدة ( 2 ) .
والكشي ذكره ومدحه بذكر الخبر السابق في ترجمته ، ولم ينقل عن أحد
طعنا فيه ( 3 ) ، وقال النجاشي : عمرو بن أبي المقدام ثابت بن هرمز الحداد مولى
بني عجل ، روى عن علي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهم السلام )
له كتاب لطيف ( 4 ) ثم ذكر طريقه إليه .
وذكره الشيخ في أصحاب الصادق ( 5 ) عليه السلام وكذا في
الفهرست ، وذكر له كتاب حديث الشورى ، وكتاب المسائل التي أخبر بها أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) اليهودي ، وذكر طريقه إليهما من غير طعن أو نقله
وقد أكثر ثقة الاسلام وغيره من نقل رواياته والاعتماد عليه ، وفي الفقيه :
هامش
( 1 ) أقول : لم يرد لعمرو بن أبي المقدام أخ باسم ( عمر ) لدى النجاشي والكشي والطوسي وابن
داود ، ولم يصرح به العلامة وان أورده في القسم الأول من رجاله باسم ( عمرو ) وفي القسم
الثاني باسم ( عمر ) فكان ذلك منه مدعاة لاحتمال البعض الاخوة بينهما ، وما عليه أكثر أهل
الفن بأنه اشتباه منه ( قدس سره ) ولمزيد الفائدة راجع تنقيح المقال 2 : 323 / 8463 .
( 2 ) الفقيه 1 : 3 ، من المقدمة .
( 3 ) رجال الكشي 2 : 690 / 738 .
( 4 ) رجال النجاشي 290 / 777 .
( 5 ) رجال الشيخ 247 / 380 .
( 6 ) فهرست الشيخ 111 / 481 .